المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات

الحب: بين السؤال والاجابة

إنه  لا يخفي علينا أن أبشع الجرائم والخطايا التي ارتكبها الإنسان في حق الله ونفسه والآخرين ليست تلك التي وقعت تحت الأسم الظاهر للسُلطة أو الكراهية أو الأنانيّة أو الزنا والنجاسة أو حتّي الإرهاب، بل تلك التي وقعت تحت إسم (الحُب) و (المحبات). حيث أصبحت تلك المسميّات الإلهيه لا تمت بأي نوع من أنواع الصلة للإله الحقيقي. بل أصبحت تلك مسميّات لأوثان وآلهةً زائفين عبدناهم تارةً بجهل وتارة بغباء عمديْ وربما بطرق أخري لم أكتشفها بعد. ألم يكن هذا ما فعله أفلاطون بمبادئه العمياء والإغريق بعبادتهم لأفروديت وكيوبيد؟ أليس من السهل علي الشرير أن يخدعنا ويجرفنا إلي أبعد ما يستطيع عن المحبة الحق (الله) بأسم محبّات زائفة (شيطانية)؟ ما أيسر أن نؤلّه -بدون وعي- المحبّات الطبيعية التي وضعها الله لنا ولخدمتنا ونطيعها عنه هو نفسه!  قال سي. إس. لويس "إن لم يضع الله يده بالكامل ويسود علي المشاعر النبيلة كالوطنية والأمومة والعاطفة والغرام فإنها تفسد تلقائياً وتفسدنا" وبالطبع لن يضع الله يده علي شئ لم نطلب أن يضع يده عليه بناءً علي حرية الإرادة التي وهبنا أيّاها. وما أكثر ما أذي الأباء والوالدات وال...

الكورونا وإرادة التغيير

لا يكاد يكتمل أسبوع علي الأزمة التي أحلّت بالعالم شرقا وغربا، فلم يلبث للعالم ساكن ولم يعفي شخص بمقدار من الذعر وأطنان من الأنباء المفجعة والأخبار المفزعة. هلعت الحكومات تصدر قرارات لم يسبق أن وردت علي تاريخ أوطانها، فرأينا مطارات تغلق وطلاب توصد في وجوههم أبواب المدارس والجامعات ومصانع تقلل قوة عمالتها وموظفين يأخذون إجازات بدون راتب واخرين يعملون من المنازل.  نشهد اليوم للمرّة الأولي في مصر وقف الأزهر لصلوات الجمعة والصلوات الجمعية والكنيسة اقامة القداسات وجميع الأنشطة. أكثر الدول غني وأضخمهم شهرة بالفنون والأدب والعلوم وأعلاهم في نسب السياحة العالمية، رأينا حدودهم تتحوّل قضبان تسجنهم مع وباء فتّاك، لا يضع شيئا أمامه سوي أن يتكاثر وينمو ويقوي علي حساب الاف الارواح. فأقامت الحكومات حظر التجوال وأغلقت كل الأماكن العامّة التي تعد مصدرا للتجمعات وفي غضون بضع أيام، تغيّر وجه الحياة علي كوكبنا كما نعهدها. ومن البديهي ألا يمكن أن تتغيّر الحياة الا ويجب أن تتغيّر سلوكيات الأفراد فالشعوب فالجنس البشري أجمع. وهنا لا يخفي أمامنا ولا نقدر أن نمسك عن التساؤل  -اذ نحن جم...